تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
من الخصوصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام منقول في كتب العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وهذا يكشف عن أنّ العمومات النبويّة كانت متّصلة بمخصّصاتها ثمّ اختفت المخصّصات علينا « 1 » . الثالث : أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة إنّما يكون قبيحاً فيما إذا صدر العامّ لبيان الحكم الواقعي ، ويمكن أن يكون المخاطبون بالعامّ في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله مكلّفين بحسب الظاهر بالعمل على العموم لمصلحة ، مع أنّ المراد به الخصوص واقعاً وتبيّن لنا ذلك بعد صدور الخاصّ في لسان الأئمّة عليهم السلام . وهذا هو الوجه الذي اختاره الشيخ رحمه الله لدفع الإشكال . واختاره المحقّق الخراساني رحمه الله أيضاً حيث قال ما حاصله : تأخير البيان عن وقت الحاجة إنّما يكون قبيحاً إذا لم يكن فيه مصلحة أقوى أو في تقديمه مفسدة أقوى ، فلم يكن بأس بتخصيص عمومات الكتاب والسنّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام واستكشاف أنّ موردها كان خارجاً عن حكم العامّ واقعاً وإن كان داخلًا فيه ظاهراً « 2 » . وهذا هو الوجه الذي اختاره الشيخ رحمه الله وإن كان يخالفه تعبيراً .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 737 . ( 2 ) كفاية الأصول : 514 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 413 | محمد حسين يوسفى گنابادى