تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
زمان ورود القيد ، فإذا ورد ينتهي احتجاجه ويرتفع موضوعه ، فتقدّم العامّ على المطلق في مورد الاجتماع إنّما هو لكون العامّ غاية لاحتجاج العقلاء بالإطلاق ، لكونه بياناً للقيد ، لأنّ البيان لا يلزم أن يكون بنحو الخصوص ، فكما أنّه إذا قال : « أعتق الرقبة » ثمّ قال : « لا تعتق الرقبة الكافرة » يكون الثاني قيداً للأوّل ، فكذلك إذا قال : « لا تكرم الفاسق » ثمّ قال : « أكرم كلّ عالم » لأنّه - حيث كان لفظة « كلّ » دالّة على التكثير - يشمل جميع أفراد العالم ، سواء كانوا عدولًا أم فسّاقاً ، فهو يكون في مورد الاجتماع بمنزلة أن يقال : « أكرم العلماء الفسّاق » . وبالجملة : حيث إنّ الإطلاق لا يكون دليلًا لفظيّاً ، بل هو مستفاد من مقدّمات الحكمة التي منها عدم البيان على القيد ، يكون العامّ الذي هو دليل لفظي صالح لتقييده مقدّماً عليه في مادّة الاجتماع . فجعلهما من قبيل الأظهر والظاهر - كما اعتقده الشيخ والمحقّق النائيني 0 - لا يتمّ ، لأنّ الظهور من أوصاف الدلالة اللفظيّة ، فلا يتقوّم بالإطلاق الذي ليس بدليل لفظي . وممّا ذكرنا يتّضح أمران :

تقدّم المفهوم اللفظي على الإطلاقي

أحدهما : أنّه لو قلنا بثبوت المفهوم لبعض الجمل ووقع التعارض بين مفهومين ، فإن كان ثبوت المفهوم في أحدهما بالإطلاق وفي الآخر بالدلالة اللفظيّة « 1 » ،
هامش
( 1 ) كما قيل في القضيّة الشرطيّة : إنّها تدلّ على المفهوم بلفظها ، لأنّ أداة الشرط وضعت لكون الشرط علّة منحصرة للجزاء ، ولا يبعد هذا في مفهوم الحصر ، لأنّ أداة الحصر - ك « إنّما » ونحوها - لا يبعد أن تكون موضوعة لإفادة الحصر . منه مدّ ظلّه .