تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

فيما إذا كان التخصيص في أحد المتعارضين مستهجناً

ومنها : ما إذا كانت أفراد أحد العامّين من وجه بمرتبة من القلّة بحيث لو خصّص بما عدا مورد الاجتماع مع العامّ الآخر يلزم التخصيص المستهجن ، بخلاف العامّ الآخر المعارض له ، فيجمع بينهما بتخصيص ما لا يلزم منه التخصيص المستهجن وإبقاء ما يلزم منه ذلك على حاله ، لأنّ العامّ يكون نصّاً في المقدار الذي يلزم من خروجه عنه التخصيص المستهجن « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ استهجان التخصيص أمر عقلي لا يرتبط بمقام دلالة الدليل ، وإلّا كان كلّ عامّ - وإن لم يكن له معارض - ذا دلالتين : دلالة نصّيّة بالنسبة إلى المقدار الذي يستلزم تخصيصه فيه تخصيصاً مستهجناً « 2 » ، ودلالة ظهوريّة بالنسبة إلى ما زاد على ذلك المقدار « 3 » ، وما سمعنا بهذا في كلام أحد منهم . وثانياً : أنّ الفرار من الاستهجان لا ينحصر فيما ذكرتم ، لإمكان أن يُقال : إنّ العامّ الذي يستلزم تخصيصه في مادّة الاجتماع تخصيصاً مستهجناً يكون بجميع مدلوله معارضاً للعامّ الآخر ، لأجل الملازمة بين إرادة مادّتي الافتراق والاجتماع وعدم إمكان التفكيك بينهما كالمورد السابق « 4 » ، فإمّا أن نأخذ بجميع مدلوله كما ذهبتم إليه ، أو نتركه بجميع مدلوله ، فلا ينحصر طريق الفرار من الاستهجان فيما ذكرتم .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 728 . ( 2 ) كدلالته على 60 % من أفراد مدلوله . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) كدلالته على 40 % من أفراد مدلوله . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) والفرق بينهما أنّ الملازمة هناك كانت لأجل القدر المتيقّن ، وهاهنا لأجل الاستهجان . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 403 | محمد حسين يوسفى گنابادى