تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وفيه : أنّ خروج النصّ والظاهر أيضاً مشروط بذلك ، وإلّا فلو كان التصرّف في الظاهر لأجل النصّ خلاف قانون المحاورة ولم يكن الجمع بينهما عرفيّاً مقبولًا يكونان من المتعارضين ، ولابدّ من العمل بأخبار العلاج فيهما ، فالميزان الكلّي في الخروج هو كون الجمع مقبولًا عرفاً ، فقوله : « صلّ في الحمّام » و « لا تصلّ في الحمّام » من المتعارضين ، مع أنّ الأوّل نصّ في الرخصة والمشروعيّة ، والثاني ظاهر في الحرمة وعدم المشروعيّة ، لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي ، فاللازم للفقيه مراعاة مقبوليّة الجمع عرفاً وكونه على قانون المحاورات في محيط التشريع والتقنين ، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النصّ ، فإنّه لم يرد فيه آية أو رواية . ثمّ ينبغي التكلّم هاهنا حول الموارد التي تكون خارجة عن تحت أخبار العلاج أو قيل بخروجها ، لكونها إمّا من قبيل النصّ والظاهر أو من قبيل الأظهر والظاهر . والبحث المفصّل الجامع هنا ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله .