تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

في ورود أحد المتعارضين مورد التحديدات

ومنها : ما إذا كان أحد الدليلين وارداً مورد التحديدات « 1 » والأوزان والمقادير والمسافة ونحو ذلك ، فإنّ وروده في هذه الموارد يوجب قوّة الظهور في المدلول بحيث يلحقه بالنصّ ، لعدم تطرّق المسامحة في هذه الأمور ، فيقدّم على غيره عند التعارض ، فإذا قال مثلًا : « الطواف سبعة أشواط » يكون نصّاً في معناه ، لعدم قبوله المسامحة بكونه أقلّ من سبعة أشواط أو أكثر ، فيقدّم على دليل آخر يعارضه ولم يشتمل على هذه الخصوصيّة « 2 » . وفيه أوّلًا : أنّ عدم تطرّق التسامح لا يختصّ بهذه الأدلّة ، فإنّ الملاك في موضوع كلّ دليل - سواء كان وارداً مورد التحديدات والأوزان ونحوهما أم لا - هو نظر العرف الدقّي ، لا المسامحي كما عرفت مراراً . وثانياً : أنّه قد يختلف المقادير أيضاً ، ألا ترى أنّ تحديد الكرّ بالإناء الذي كان كلّ من أطرافه الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف شبر يقبل الاختلاف ؟ لاختلاف الشبر المتوسّط بالنسبة إلى الأفراد ، ولأجل هذا رأى الفقهاء أنّ تحديده بالأشبار مخالف لتحديده بالوزن . فورود دليل في هذه الموارد لا يوجب كونه نصّاً في معناه .

في ورود أحد المتعارضين في مورد الاجتماع

ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه وارداً في مورد الاجتماع مع العامّ الآخر ، كما إذا ورد قوله : « كلّ مسكر حرام » جواباً عن سؤال حكم الخمر ،
هامش
( 1 ) كوروده في مقام تحديد الماء الكرّ . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 729 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 404 | محمد حسين يوسفى گنابادى