ما ادّعي كونه من قبيل النصّ والظاهر
فيما إذا كان لأحد العامّين من وجه قدر متيقّن في مقام التخاطب
فمن الموارد التي قال بكونها من قبيل النصّ والظاهر : ما إذا كان بين الدليلين عموم من وجه وكان لأحدهما قدر متيقّن في مقام التخاطب ، لكنّه لم يصل إلى حدّ الانصراف « 1 » ، مثلًا إذا قال : « أكرم العلماء » ثمّ قال : « لا تكرم الفسّاق » وعلم من حاله أنّه يبغض فسّاق العلماء ويكرههم أشدّ كراهة من فسّاق غيرهم ، فيصير فسّاق العلماء متيقّن الاندراج تحت قوله : « لا تكرم الفسّاق » فيكون نصّاً فيهم ، وقوله : « أكرم العلماء » يشملهم بنحو الظهور « 2 » .
وأجاب عنه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بثلاثة أوجه ، لكن غير
هامش
( 1 ) توضيح كلامه أنّ للعامّين من وجه عنده ثلاث حالات :
الأولى : أن لا يكون لأحدهما قدر متيقّن في مقام التخاطب أصلًا ، فهما متعارضان في مادّة الاجتماع ، الثانية : أن يكون أحدهما منصرفاً إلى مادّة الاجتماع ، لكونها قدراً متيقّناً في مقام التخاطب ، فلا تعارض بينهما أصلًا ، لأنّهما وإن كانا عامّين من وجه مفهوماً ، إلّاأنّهما بمنزلة العامّ والخاصّ مطلقاً ، لأجل الانصراف ، الثالثة : أن يكون لأحدهما أيضاً قدر متيقّن في مقام التخاطب ، وهو مادّة الاجتماع ، إلّاأنّ دلالته عليها لم تكن بحدّ من القوّة يوجب الانصراف إليها ، لكن يرفع التعارض بينهما ، لأنّهما من قبيل النصّ والظاهر . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 728 .