تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

تعارض الاستصحابين الذين لا سببيّة بينهما

وأمّا إذا لم يكن الشكّ في أحدهما مسبّباً عن الآخر أصلًا فلابدّ قبل التحقيق في المسألة من تحرير محلّ النزاع ، فنقول : وقع النزاع في وجه عدم جريان الأصول العمليّة في أطراف العلم الإجمالي على ثلاثة أقوال « 1 » : الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من أنّ وجهه هو لزوم التناقض في أدلّة الأصول على تقدير جريانها في أطراف العلم ، فإنّا إذا علمنا بطهارة إنائين ثمّ علمنا بوقوع قطرة من الدم في أحدهما إجمالًا فلو كان الاستصحاب جارياً فيهما لزم التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيلها ، فإنّ صدرها - أعني قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » - يقتضي طهارة كلا الإنائين تعبّداً ، وذيلها - أعني قوله : « ولكن تنقضه بقين آخر » - يوجب ترتيب الأثر على العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما ، وهذا تناقض ظاهر . الثاني : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ وجهه لزوم المخالفة العمليّة للتكليف المعلوم بالإجمال ، فإنّا إذا استصحبنا طهارة كلا الإنائين خالفنا التكليف بالاجتناب عن النجس . الثالث : ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من أنّ وجهه أنّه لا يمكن جريان دليل الاستصحاب في أطراف العلم ، لأنّ من « 2 » هو عالم بأنّ المكلّف قطع
هامش
( 1 ) تقدّم تفصيل هذا البحث في مبحث الاشتغال ، والأستاذ « مدّ ظلّه » أشار هاهنا إجمالًا إلى الأقوال فقط لتشخيص محلّ النزاع في تعارض الاستصحابين ، ومن أراد التفصيل فليراجع الصفحة 51 وما بعدها من الجزء الخامس . م ح - ى . ( 2 ) وهو الشارع المقدّس . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 364 | محمد حسين يوسفى گنابادى