تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ذلك يتخيّلون بحسب ارتكازهم أنّ الموضوع أعمّ منه ومن الزبيب وأنّ العنبيّة والزبيبيّة من حالاته المتبادلة ، إلّاأنّهم مع ذلك لا يجترؤون أن يحكموا بشمول نفس الدليل الشرعي للزبيب ، لكنّهم يثبتون حكمه بالاستصحاب ، لأنّ الزبيب لو لم يكن محكوماً بما حكم به العنب يكون عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه ويصدق نقض اليقين بالشكّ « 1 » . هذا حاصل ما أفاده رحمه الله .

نقد كلام صاحب الكفاية في ردّ الشبهة

وفيه : أنّ الارتكازات والتخيّلات العرفيّة إن كانت بحيث توجب صرف الدليل عمّا هو ظاهره عرفاً وتوجب انعقاد ظهور آخر له حتّى كان قوله : « العنب إذا غلى يحرم » بمعنى « العنب والزبيب إذا غلى يحرم » فالمتّبع في موضوع الدليل هذا الظهور الثاني لا الظهور البدوي المتزلزل ، فلم يتحقّق فرق بين أخذ الموضوع من العرف وبين أخذه من لسان الدليل ، وإن لم تكن بهذه المثابة « 2 » فلا وجه للاستصحاب ، لعدم فائدة بقاء الموضوع التخيّلي فيه . فلم يحصل الفرق أيضاً بين أخذ الموضوع من العرف وبين أخذه من لسان الدليل . فما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في الفرق بينهما غير تامّ . ولأجل هذا الإشكال التزم المحقّق النائيني رحمه الله بعدم الفرق بينهما ، وقال بكون الفرق بينهما بدويّاً يزول بعد الدقّة العرفيّة ، فلا يعتمد عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 487 . ( 2 ) وهذا الشقّ الثاني هو ظاهر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله . م ح - ى . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 586 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 341 | محمد حسين يوسفى گنابادى