الأثر الشرعي .
إلّا أنّه لا يرتبط بالمقام ، فإنّ البحث إنّما يكون فيما إذا اخذ أحد الوصفين قيداً للموضوع ، كأن يقال : « إذا كان زيد الحيّ عادلًا يجوز تقليده » .
فثبت إلى هنا أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّتين وأنّه لابدّ من إحرازها وجداناً .
ملاك الاتّحاد بين القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة
بقي الكلام في أنّ الملاك في الاتّحاد هل هو نظر العقل أو نظر العرف أو لسان الدليل الشرعي ؟
وتظهر الثمرة في أنّ الملاك لو كان نظر العقل لا يجري الاستصحاب في الأحكام أصلًا ، لأنّه كلّما شكّ في بقاء الحكم كان لأجل الشكّ في بقاء موضوعه ، ولا يتصوّر كون الموضوع محرزاً بنظره ومع ذلك شكّ في بقاء حكمه ، ألا ترى أنّه إذا شكّ في بقاء وجوب صلاة الجمعة يكون هذا الشكّ ناشياً عن تغيير خصوصيّة من خصوصيّات الموضوع عقلًا ، وهو أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة صلاة الجمعة في زمن حضور المعصوم وموضوع المشكوك فيها صلاة الجمعة في زمان الغيبة .
فلا يعقل أن يجري الاستصحاب في الشبهات الحكميّة لو كان ملاك الاتّحاد نظر العقل حتّى في باب النسخ ، فإنّ العقل لا يحتمل النسخ إلّاإذا تغيّر بعض خصوصيّات الموضوع ، فلا يجري استصحاب عدم النسخ أيضاً لو كان الملاك