الحياة لا يثبت إلّابقاء « زيد الحيّ » تعبّداً ، فلم يحرز الموضوع وجداناً باستصحاب الحياة .
فالحاصل : عدم جريان الاستصحاب فيما إذا اخذ بعض الأوصاف قيداً في الموضوع وشكّ في بقاء هذا القيد والمحمول كليهما ، لعدم إحراز الاتّحاد بين القضيّتين .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
ولكنّ المحقّق النائيني رحمه الله قال : لا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، لأنّه إذا قال : « إذا كان زيد حيّاً عادلًا يجوز تقليده » وشككنا في بقاء حياته وعدالته يجوز إحراز الحياة والعدالة بالاستصحابين ، كما يجوز إحراز أحد جزئي المركّب بالاستصحاب والآخر بالوجدان ، فنستصحب في المثال كلا الوصفين للموضوع الذي هو زيد ونرتّب الأثر - وهو جواز التقليد - على الموضوع المحرز كلا جزئيه بالأصل « 1 » . هذا حاصل كلامه رحمه الله .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني في المقام
والجواب عنه أنّه وقع الخلط في كلامه ، فإنّه مثّل بقضيّة لا يكون موضوعها مقيّداً بوصف ، بل كان الموضوع فيها زيداً فقط ، ولكن له محمولان شكّ في بقاء كلّ منهما ، ونحن أيضاً نقول بجريان الاستصحاب فيهما « 2 » لترتيب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 566 - 570 .
( 2 ) لاتّحاد القضيّتين في كلا الاستصحابين ، فإنّا إذا علمنا بأنّ زيداً حيّ ثمّ شككنا في بقاء حياته كان الموضوع فيها هو نفس زيد وماهيّته ، وشككنا في بقاء هذه القضيّة كذلك ، فالاتّحاد بين القضيّتين محرز بالوجدان ، فيجري الاستصحاب ، وكذلك إذا علمنا بأنّ زيداً عادل ثمّ شككنا في بقاء عدالته ، فيجري الاستصحابان لترتيب الأثر الشرعي ، وهو جواز التقليد . م ح - ى .