بالتعارض ، أمّا استصحاب الطهارة فلكونها مؤثّرة على كلّ حال ، وأمّا الحدث فإنّه وإن لم يكن مؤثّراً لو وقع قبل الطهارة إلّاأنّ تاريخ حدوثه معلوم تفصيلًا ، وهو أوّل الزوال ، ونشكّ في ارتفاعه ، فيستصحب ويعارض استصحاب الطهارة ، فيتساقطان ، فيجب تحصيل الطهارة ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، ففي هذه الصورة نأخذ بنفس الحالة السابقة ، لكنّه لأجل قاعدة الاشتغال ، لا لاستصحاب الحدث المتحقّق في أوّل الزوال .
الصورة الثالثة : ما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة وكان تاريخ الطهارة الجديدة معلوماً ، كأن تيقّن كونه متطهّراً في أوّل النهار وعلم بأنّه توضّأ أوّل الزوال وعلم بعد ساعة بخروج حدث منه إمّا قبل الزوال أو بعده ، ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب الطهارة والحدث كليهما ، أمّا الأوّل فلأنّ تاريخ وقوعها معلوم تفصيلًا وهو أوّل الزوال ، ونشكّ في ارتفاعها ، فتستصحب ، وأمّا الثاني فلكونه مؤثّراً على كلّ حال ، فيجري استصحابه ، ويعارض استصحاب الطهارة ويتساقطان ، فنرجع إلى قاعدة الاشتغال ، ففي هذه الصورة أيضاً نأخذ بضدّ الحالة السابقة بمقتضى قاعدة الاشتغال .
الصورة الرابعة : ما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة وكان تاريخ الحدث معلوماً ، كأن تيقّن كونه متطهّراً في أوّل النهار وعلم بخروج حدث منه في أوّل الزوال ، وعلم بعد ساعة بتحقّق طهارة منه إمّا قبل الزوال أو بعده ، ففي هذه الصورة يجري استصحاب الحدث فقط ، لمعلوميّته تفصيلًا أوّلًا ولكونه مؤثّراً مطلقاً ثانياً ، بخلاف الطهارة ، فإنّها لا تكون معلومة بالتفصيل ولا مؤثّرةً على كلّ حال ، فلا أثر للعلم الإجمالي بها ، ففي هذه الصورة أيضاً نأخذ بضدّ الحالة السابقة لأجل الاستصحاب .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 303
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٠٣