النائيني رحمه الله ، لأنّه تلقّى هذا المبنى بالقبول ، حيث استشكل على السيّد صاحب العروة كما عرفت « 1 » .
ولا يخفى أنّ عبارة المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام ناقصة جدّاً ، لأنّه اكتفى عند بيان العلّة بقوله : لانتفاء الشكّ فيه في زمان ، وإنّما الشكّ فيه بإضافة زمانه إلى الآخر « 2 » .
ولا يفهم مراده وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين من هذه العبارة كما ترى .
نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة ونقدها
والشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله مع ذهابه في مجهولي التاريخ إلى جريان الاستصحاب ذهب هنا إلى عدمه ، وعلّله بأنّ تاريخ حدوث الكرّيّة معلوم ، فهي قبله متيقّن العدم وبعده متيقّن الوجود ، فلم نشكّ فيها في زمان حتّى يجري الاستصحاب « 3 » .
وفيه : أنّ العلم بالتاريخ يوجب معلوميّتها بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، لا بالإضافة إلى الحادث الآخر - أعني الملاقاة - والأثر مترتّب على الثاني ، لا الأوّل .
فالحقّ هو جريانالاستصحاب في عدم معلوم التاريخ في زمان الآخر أيضاً .
نعم ، لو كان عدم كلّ منهما في زمان الآخر موضوعاً للأثر لتعارض الاستصحابان وتساقطا ، كما في مجهولي التاريخ .
هامش
( 1 ) راجع ص 290 - 292 .
( 2 ) كفاية الأصول : 480 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 250 .