تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النائيني رحمه الله ، لأنّه تلقّى هذا المبنى بالقبول ، حيث استشكل على السيّد صاحب العروة كما عرفت « 1 » . ولا يخفى أنّ عبارة المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام ناقصة جدّاً ، لأنّه اكتفى عند بيان العلّة بقوله : لانتفاء الشكّ فيه في زمان ، وإنّما الشكّ فيه بإضافة زمانه إلى الآخر « 2 » . ولا يفهم مراده وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين من هذه العبارة كما ترى .

نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة ونقدها

والشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله مع ذهابه في مجهولي التاريخ إلى جريان الاستصحاب ذهب هنا إلى عدمه ، وعلّله بأنّ تاريخ حدوث الكرّيّة معلوم ، فهي قبله متيقّن العدم وبعده متيقّن الوجود ، فلم نشكّ فيها في زمان حتّى يجري الاستصحاب « 3 » . وفيه : أنّ العلم بالتاريخ يوجب معلوميّتها بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، لا بالإضافة إلى الحادث الآخر - أعني الملاقاة - والأثر مترتّب على الثاني ، لا الأوّل . فالحقّ هو جريان‌الاستصحاب في عدم معلوم التاريخ في زمان الآخر أيضاً . نعم ، لو كان عدم كلّ منهما في زمان الآخر موضوعاً للأثر لتعارض الاستصحابان وتساقطا ، كما في مجهولي التاريخ .
هامش
( 1 ) راجع ص 290 - 292 . ( 2 ) كفاية الأصول : 480 . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 250 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 298 | محمد حسين يوسفى گنابادى