اضطراب كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في ذلك
ولكن وقع التهافت في كلام سيدّنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » حيث فسّر الاتّصال بصدق نقض اليقين بالشكّ « 1 » أوّلًا ، ثمّ ذكر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » وذكر له احتمالين لم يكن واحد منهما منطبقاً على ما استظهرناه من كلامه ، بل أحدهما هو الاحتمال الذي ذكرناه آنفاً وقلنا بأنّه خلاف ظاهر كلامه ، والثاني احتمال آخر غيرهما .
وظاهره أنّ عدم إحراز الاتّصال مغاير لما ادّعاه صاحب الكفاية ، وهو الشكّ في صدق نقض اليقين بالشكّ ، وإلّا فلم يكن للإعراض عن تفسير كلامه بما استظهرناه منه وجه .
بل نقل « 3 » عن شيخه العلّامة الحائري رحمه الله كلاماً يصرّح بتغايرهما وتلقّاه بالقبول .
ثمّ احتمل « 4 » عند البحث عمّا إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً أن يكون مراد المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم إحراز الاتّصال عدم إحراز كونه من مصاديق نقض اليقين بالشكّ .
وهذا الكلام كما ترى مضطرب كمال الاضطراب ، لاستلزامه القطع بكون عدم إحراز الاتّصال عبارةً عن عدم إحراز نقض اليقين بالشكّ مرّة ، والقطع بتغايرهما أخرى ، واحتمال اتّحادهما ثالثةً .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 193 .
( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 196 .
( 3 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 197 .
( 4 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 199 .