تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بحدوث الملاقاة يوم الاثنين ، وفي الثلاثاء علمنا أيضاً بتحقّق الكرّيّة ، لكن نشكّ في أنّها هل حدثت يوم الأحد حتّى يكون الماء معتصماً حين الملاقاة ، أو يوم الثلاثاء حتّى لا يكون كذلك ، فزمان الشكّ هو يوم الاثنين الذي علم حدوث الملاقاة فيه ، فلا فرق بين أن نعبّر عنه بزمان الملاقاة أو بيوم الاثنين ، وحيث إنّا قلنا بجريان الاستصحاب فيما إذا لو حظ تقدّم الحادث وتأخّره بالإضافة إلى أجزاء الزمان فلا إشكال في استصحاب عدم الكرّيّة إلى زمان الملاقاة ، لأنّ الشكّ في بقائه إلى زمان الملاقاة عبارة أخرى عن الشكّ في تقدّم الكرّيّة على يوم الاثنين وتأخّرها عنه ، فيجري استصحاب عدمها إلى يوم الاثنين الذي هو عبارة أخرى عن زمان الملاقاة . وأمّا عدم الجريان في الثاني فلعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين . توضيحه : أنّا إذا علمنا بعدم الكرّيّة وعدم الملاقاة يوم السبت ، وعلمنا بحدوث الكرّيّة يوم الاثنين ، وفي الثلاثاء علمنا أيضاً بتحقّق الملاقاة ، لكن نشكّ في أنّها هل حدثت يوم الأحد حتّى يكون الماء حين الملاقاة قليلًا منفعلًا بها أو الثلاثاء حتّى يكون حين الملاقاة كرّاً معتصماً ، فلم يحرز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، لأنّ زمان الشكّ الذي هو زمان الملاقاة إن كان يوم الأحد اتّصل بزمان اليقين الذي هو يوم السبت ، وإن كان يوم الثلاثاء انفصل عنه بيوم الاثنين ، وبعبارة أخرى : إن كان زمان الملاقاة يوم الأحد فيكون المثال مصداقاً لدليل الاستصحاب ، وإن كان يوم الثلاثاء فلا ، لصدق نقض اليقين باليقين ، لا بالشكّ ، فالمثال من قبيل الشبهة المصداقيّة لدليل الاستصحاب . فلا يجري الاستصحاب في هذا القسم على مبنى المحقّق الخراساني رحمه الله من إمكان تصوير الشبهة المصداقيّة في الوجدانيّات ، ولا يجري أيضاً عند المحقّق