تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولا مشكوكاً . أمّا عدم كونه معلوماً فلاحتمال أن يكون الحادث يوم الأحد هو الكرّيّة . وأمّا عدم كونه مشكوكاً فلأنّ الشكّ فيه « 1 » لم يتحقّق قبل يوم الاثنين الذي هو ظرف حدوث الآخر ، فإذا جاء يوم الاثنين علم حدوث الكرّيّة والملاقاة وشكّ في عدم الكرّيّة حين الملاقاة ، فيوم الأحد متخلّل بين زمان الشكّ وزمان اليقين قطعاً . ولكنّه خلاف ما هو ظاهر كلامه رحمه الله ، فإنّه عبّر بعدم إحراز الاتّصال ، فكيف يحمل على إحراز عدم الاتّصال ؟ ! وكيف كان ، فلا يصحّ الالتزام بهذا الاحتمال ، لما عرفت سابقاً ، من أنّ الملاك في اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين هو حين جريان الاستصحاب ، لا قبله ، وفي هذا الزمان الذي هو يوم الاثنين في المثال يكون زمانهما متّصلين ، لأنّا وإن لم نكن يوم الأحد شاكّين في عدم الكرّيّة حين الملاقاة ، إلّاأنّه في زمان القطع بتحقّق كلا الحادثين - أعني يوم الاثنين - يصير يوم الأحد أيضاً كما بعده زمان الشكّ في عدم الكرّيّة في زمان الملاقاة وإن لم يكن كذلك قبل مجي الاثنين ، فزمان اليقين هو يوم السبت ، وزمان الشكّ هو ما بعده ، وهما متّصلان كما هو واضح . وعلم من مطاوي ما ذكرنا أنّ المراد باتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين كون المورد مصداقاً لقوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » والمراد بعدمه عدم كونه مصداقاً له ، والمراد بعدم إحرازه الشكّ في كونه مصداقاً له ، ونحن استظهرنا هذا الأخير من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله .
هامش
( 1 ) أي في عدم الكرّيّة حين الملاقاة . م ح - ى .