تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على كون موت زيد متّصفاً بتقدّمه على موت عمرو ، ففي هذه الصورة لا يجري استصحاب وجود الموضوع لترتيب الأثر ، ولا استصحاب عدمه لمنع الأثر . أمّا الأوّل فواضح ، فإنّ اتّصاف موت زيد بتقدّمه على موت عمرو لم يكن متيقّناً ، وكذلك الثاني ، لأنّ عدم اتّصاف موت زيد بتقدّمه على موت عمرو أيضاً لم يكن متيقّناً إلّابنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ عدم الاتّصاف بالتقدّم سابقاً إنّما هو لأجل عدم تحقّق الموت ، ولا يجري الاستصحاب في هذا النوع من السالبة ، لعدم اتّحاد القضيّتين ، فإنّ القضيّة المتيقّنة سالبة بانتفاء الموضوع ، والمشكوكة - التي نريد إثباتها بالاستصحاب - سالبة بانتفاء المحمول ، وإن كان لفظهما واحداً ، حيث نقول : لم يكن موت زيد متقدّماً على موت عمرو ، والآن نشكّ في كونه متقدّماً عليه ، فلفظ القضيّتين واحد ، إلّاأنّ الأولى سالبة بانتفاء الموضوع ، والثانية بانتفاء المحمول ، كما هو واضح . هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام مع توضيح منّا « 1 » . وهو متين ، إلّاأنّه ينافي ما ذهب إليه في مبحث العامّ والخاصّ ، فإنّه قال هناك : إذا ورد الدليل بأنّ النساء يحضن إلى الخمسين إلّاالقرشيّة ، فهي تحيض إلى الستّين ، يجري استصحاب عدم القرشيّة لنفي حكم المخصّص « 2 » ، مع أنّ القضيّة المتيقّنة - وهو عدم قرشيّة المرأة - سالبة بانتفاء الموضوع ، فكيف تستصحب لإثبات السالبة بانتفاء المحمول ؟ !
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 477 . ( 2 ) كفاية الأصول : 261 .