لحاظ التقدّم والتأخّر بالنسبة إلى حادث آخر
المقام الثاني : فيما إذا لوحظ الحادث بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضاً وشكّ في تقدّم ذلك عليه وتأخّره عنه .
وللمسألة صور كثيرة ، لأنّ الحادثين إمّا أن يكونا مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما معلوماً ، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون الأثر للوجود بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن ، أو للعدم كذلك ، وفي كلّ منها إمّا أن يؤخذ الوجود أو العدم بنحو كان التامّة وليس التامّة موضوعاً للأثر أو بنحو كان الناقصة وليس الناقصة ، وفي كلّ من هذه الصور إمّا أن يكون أحد الحادثين موضوعاً للأثر ، أو كلاهما ، فهاهنا مسائل .
صور مجهولي التاريخ
المسألة الأولى : فيما إذا كان تاريخ كليهما مجهولًا مع كون الأثر لوجود أحد الحادثين بنحو خاصّ مع أخذ هذا الوجود بنحو كان التامّة موضوعاً للأثر ، مثاله ما إذا علمنا بموت زيد وعمرو وشككنا في المتقدّم والمتأخّر منهما وكان الأثر مترتّباً على تقدّم موت زيد على موت عمرو « 1 » .
ففي هذه الصورة يجري استصحاب عدم التقدّم لمنع الأثر .
لا يقال : عدم تقدّم موت زيد على موت عمرو لم يكن متيقّناً إلّابنحو القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع ، ولا يجري الاستصحاب فيها .
هامش
( 1 ) كما إذا فرضنا أن يكون زيد كافراً ، وابنه عمرو مسلماً ، فتقدّم موت زيد موضوع للأثر وهو الإرث ، دون العكس ، لأنّ المسلم يرث من الكافر شرعاً ولا يرث الكافر من المسلم ، لأنّ الكفر من موانع الإرث . م ح - ى .