الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة أو غير ذلك ، كما يترتّب على الثابت بغير الاستصحاب بلا شبهة ولا ارتياب « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
وهو صحيح بحسب الظاهر كما أشرنا إليه كراراً « 2 » .
كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في المسألة
لكن أورد عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بأنّه مبنيّ على التسامح ، لأنّ حرمة المخالفة ووجوب الموافقة واستحقاق العقوبة كلّها من آثار الحكم الواقعي عقلًا ، وأمّا الأحكام الظاهريّة فليست « 3 » في موافقتها ولا مخالفتها من حيث هي شيء ، لأنّها أحكام طريقيّة للتحفّظ على الواقع ، فخطاب « لا تنقض » كخطاب « صدّق العادل » مثلًا ليس من الخطابات النفسيّة التي يحكم العقل بوجوب موافقتها وحرمة مخالفتها من حيث هي ، ولا يكون في موافقتها ثواب ولا في مخالفتها عقاب إلّاانقياداً وتجرّياً ، وإنّما يحكم العقل بلزوم الإتيان بمؤدّياتها ، لكونها حجّة على الواقع ، فيحكم العقل من باب الاحتياط بلزوم موافقتها ، لا لكونها أحكاماً ظاهريّة ، بل لاحتمال انطباقها على الواقع ، فاستحقاق العقوبة إنّما هو على مخالفة الواقع ، لا الحكم الظاهري « 4 » ، إنتهى كلامه « مدّ ظلّه » .
هذا تمام الكلام في الأصل المثبت وفروعه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 475 .
( 2 ) راجع ص 207 و 214 .
( 3 ) « ليس » صحّ ظاهراً . م ح - ى .
( 4 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 191 .