تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ضرر ، فكذا الحال في المقام ، فإنّ معنى جريان الاستصحاب في الشرط هو الاكتفاء بوجوده الاحتمالي في مقام الامتثال بالتعبّد الشرعي ، فلا محذور فيه أصلًا ، وتكون حال الاستصحاب حال قاعدة الفراغ والتجاوز في كون كلّ منهما تصرّفاً من الشارع ، غاية الأمر أنّ الاستصحاب لا يختصّ بمقام الامتثال ، فيجري في ثبوت التكليف تارةً ، وفي نفيه أخرى ، وفي مقام الامتثال ثالثةً ، بخلاف قاعدة الفراغ والتجاوز ، فإنّها مختصّة بمقام الامتثال « 1 » ، إنتهى كلامه .

نقد نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المقام

وهذا الكلام وإن كان صدره الذي ذكره تمهيداً للجواب صحيحاً ، إلّاأنّ ما ذهب إليه من أنّ معنى التعبّد بوجود الشرط هو الاكتفاء بوجوده التعبّدي في مقام الامتثال ليس بصحيح ، لأنّ التعبّد بوجود الشرط في خصوص مقام الامتثال من غير أن يكون له دخل بمقام الجعل لا يكون معقولًا ، إذ معناه أنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » لا يوسّع دائرة الطهور بحسب مقام الجعل بحيث يشمل الطهور الاستصحابي ، بل يوسّع دائرته بحسب مقام الامتثال فقط ، ومقتضاه أن يكون المراد بالطهور في قوله : « لا صلاة إلّابطهور » خصوص الطهور الواقعي ، مع حكمه في قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » بكفاية الطهور الاستصحابي في مقام الامتثال ، والجمع بينهما غير معقول . وكذا الكلام في قاعدتي الفراغ والتجاوز ، لأنّا إذا شككنا بعد الفراغ من الصلاة في إتيان الركوع وعدمه لا يمكن للشارع أن يحكم بصحّة الصلاة في
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 174 .