أصالة تأخّر الحادث
التنبيه التاسع : إذا شككنا في أصل تحقّق حكم أو موضوع فلا إشكال في جريان استصحاب عدمه ، وأمّا إذا شككنا في تقدّمه وتأخّره بعد القطع بتحقّقه وحدوثه في زمان فتارةً : يلاحظ التقدّم والتأخّر بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، وأخرى : بالإضافة إلى حادث آخر .
فينبغي البحث في مقامين :
لحاظ التقدّم والتأخّر بالنسبة إلى أجزاء الزمان
المقام الأوّل : فيما إذا لوحظ التقدّم والتأخّر بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، كما إذا شككنا في أنّ موت زيد هل حدث يوم الخميس أو الجمعة ، فهل يجري الاستصحاب فيه أم لا ؟
أقول : لا إشكال في استصحاب عدم تحقّقه في الزمان الأوّل وترتيب آثاره ، وأمّا آثار تأخّره عن الزمان الأوّل فلا تترتّب ، لكون الاستصحاب بالنسبة إليها مثبتاً ، حيث إنّ التأخّر لازم عقلي للمستصحب .
اللّهمّ إلّاأن يدّعى خفاء الواسطة ، لكنّه خلاف الظاهر ، لما عرفت من أنّ الواسطة الخفيّة ما لا يراها العرف ، مع أنّ التأخّر ليس كذلك .