مقام الامتثال من دون أن يتصرّف في مقام الجعل ، إذ معناه أنّ صلاة من شكّ في إتيان الركوع بعد الفراغ مقبولة مع أنّ الركوع يكون جزءاً وركناً مطلقاً حتّى مع الشكّ في إتيانه بعد الفراغ ، والجمع بينهما محال ، لأنّ جزئيّته المطلقة تقتضي بطلانها لو كانت في الواقع بلا ركوع ، فكيف يحكم بمقبوليّتها وصحّتها ؟ !
فلابدّ من أن تكون قاعدة الفراغ شارحة لدليل الجزئيّة ، بأنّ الركوع لا يكون جزءاً للصلاة بالنسبة إلى من شكّ في إتيانه بعد الفراغ منها .
فالحقّ هو الجواب المختار المتقدّم ذكره .
القول في استصحاب بقاء المانع أو عدمه
ويجري أيضاً استصحاب بقاء المانع كما يجري استصحاب بقاء الشرط ، لأنّ دليل الاستصحاب كما يوسّع دائرة الشرط يوسّع دائرة المانع أيضاً .
ولكن لا يجري استصحاب عدم المانع ، لأنّ عدم المانع لا يكون حكماً شرعيّاً ولا موضوعاً ذا أثر شرعي ولا يكون مربوطاً بالشارع من جهة أخرى ، مثل توسعة دليل آخر أو تضييقه ، فلو قلنا بجريان الاستصحاب فيه يكون مثبتاً .
القول في الاستصحابات العدميّة
المطلب الثالث : قال المحقّق الخراساني رحمه الله : لا فرق في المستصحب أو المترتّب عليه بين أن يكون وجود الحكم أو عدمه ، فكما يجري استصحاب الوجوب يجري أيضاً استصحاب عدم الوجوب ، وكما يجري استصحاب الخمريّة لترتيب الحرمة عليه يجري أيضاً استصحاب عدم الخمريّة لترتيب