عدم الحرمة ، ضرورة أنّ أمر نفي الحكم بيد الشارع ، كثبوته .
وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر ، إذ ليس ما دلّ على اعتبار كون المستصحب حكماً أو موضوعاً يترتّب عليه حكم بعد صدق نقض اليقين بالشكّ برفع اليد عنه ، كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح « 1 » .
وهذا كلام متين ، وإن كان مغايراً لما صرّح به في غير موضع من كلامه من لزوم كون المستصحب أثراً شرعيّاً أو موضوعاً ذا أثر شرعي .
ثمّ فرّع عليه إشكالًا على الشيخ الأعظم ، لكنّ البحث فيه قليل الجدوى ، فلا نطيل بذكره .
توضيح حول عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على المستصحب
المطلب الرابع : قال المحقّق الخراساني رحمه الله : لا يذهب عليك أنّ عدم ترتّب الأثر الغير الشرعي ولا الشرعي بوساطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب إنّما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعاً « 2 » ، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلّاأثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر حسبما عرفت فيما مرّ ، لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقاً ، كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب ، فإنّ آثاره - شرعيّة كانت أو غيرها - تترتّب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب ، أو كان من آثار المستصحب ، وذلك لتحقّق موضوعها حينئذٍ حقيقةً ، فما للوجوب عقلًا يترتّب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه أو استصحاب موضوعه من وجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 475 .
( 2 ) يعني : للمستصحب بوجوده الواقعي ، لا للأعمّ منه ومن وجوده الاستصحابي . م ح - ى .