عقلي للمستصحب ، فيكون الأصل مثبتاً ، وهكذا استصحاب عدم المانع .
بل لو قلنا بحجّيّة الأصل المثبت لم يكن أيضاً لوقوع الصلاة مع الوضوء أثر شرعي كي يترتّب على الاستصحاب ، لأنّ موافقة الأمر الموجبة لسقوطه لازم عقلي له ، لا أثر شرعي .
فعلى هذا استصحاب بقاء الشرط يكون مثبتاً ، مع أنّا لو قلنا بعدم جريانه للزم خروج مورد الصحيحة الأولى والثانية لزرارة ، فإنّ مورد الأولى هو الوضوء ، لأنّه عليه السلام قال : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » « 1 » ومورد الثانية طهارة الثوب ، لأنّه عليه السلام قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك « 2 » ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » « 3 » وكلاهما - أعني الوضوء وطهارة الثوب - شرطان للصلاة .
على أنّ القول بعدم جريان استصحاب الشرط مخالف للفتاوى أيضاً .
هذه مشكلة مهمّة ، وملخّصها أنّا لو قلنا بجريان الاستصحاب في الشرط يكون مثبتاً ، ولو قلنا بعدم جريانه للزم خروج مورد الصحيحتين ومخالفة الفتاوى .
على أنّهم قالوا بجريان استصحاب مثل الوضوء دون استصحاب مثل عدم لابسيّة غير المأكول ، ولا يتّضح وجه الفرق بينهما .
ولا يمكن أن يقال : إنّ الطهارة من شرائط المصلّي لا الصلاة ، وعدم المأكوليّة من موانع الصلاة بحسب الأدلّة ، فإحراز طهارة المصلّي بالاستصحاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) يعني : من طهارة ثوبك . م ح - ى .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .