لا يجري إلّافي الحياة ، وأمّا بلوغه ثمانين عاماً فلم يكن متيقّناً ، فلا يجري الاستصحاب فيه ، بل عدمه كان متيقّناً ومجرى الاستصحاب .
فالفرق بين اللوازم الشرعيّة وبين اللوازم العقليّة والعاديّة أنّ الأولى تترتّب على المستصحب بدليل شرعي غير دليل الاستصحاب ، والثانية فاقدة لهذا الدليل ، فتترتّب آثار الأولى دون الثانية .
آثار ملازمات المستصحب وملزوماته
الثاني : أنّ المستصحب إذا كان موضوعاً ذا أثر شرعي ، يترتّب عليه ، ولو كان لأثره أيضاً أثر شرعي ، يترتّب هذا الأثر أيضاً على موضوعه - أعني على الأثر الأوّل - وهذا ما أثبتناه آنفاً .
فهل يترتّب على الموضوع المستصحب أثر ملازمه وملزومه أيضاً إذا كان له ملازم أو ملزوم ذو أثر شرعي أم لا ؟
ولا يخفى عليك أنّ البحث إنّما يكون فيما إذا كان الملازم من الموضوعات .
وأمّا إذا كان حكماً شرعيّاً فلا إشكال في ترتّبه وترتّب أثره بمقتضى الملازمة ، كما أنّ البحث فيما إذا كانت الملازمة عقليّة ، لأنّها لو كانت شرعيّة فلا ريب في ثبوت الملازم باستصحاب الملازم ، فيترتّب عليه أثره .
إذا عرفت ذلك فنقول : لا يثبت بالاستصحاب آثار ملازم المستصحب ولا آثار ملزومه ، لأنّ الاستصحاب لا يجري فيهما ، مع أنّ الآثار لهما لا للمستصحب .
نعم ، لو كان لهما حالة سابقة متيقّنة يجري الاستصحاب فيهما ويترتّب عليهما آثارهما ، لكنّه خارج عن محلّ البحث .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ ما يترتّب على استصحاب الموضوع إنّما هو