تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
نعم ، حياة زيد كانت متيقّنةً ، إلّاأنّ الأثر ليس أثراً لها ، بل هو أثر لازمها كما قلنا آنفاً ، فقوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » مطلق عندنا ، وعدم شموله للمثبتات إنّما هو لعدم شمول عنوانه لها ، لا لوجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب بعد شمول العنوان . وبهذا ظهر ضعف ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من أنّ الوجه في عدم اعتبار مثبتات الأصول عدم قابليّة اللوازم العقليّة والعاديّة للجعل الشرعي ، فإنّه وإن كان صحيحاً في نفسه ، إلّاأنّه لا يرتبط بالمقام ، لأنّ المثبتات لا تكون حجّة ولو فرضنا إمكان جعل اللوازم شرعاً ، وذلك لأنّ عنوان دليل الأصل لا يعمّها كما عرفت « 1 » .

البحث حول الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم الشرعيّة

وأمّا المقام الثاني : فلابدّ قبل شروع البحث فيه من ذكر مثال تقريباً للأذهان : مثّل له سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » باستصحاب عدالة زيد ، فإنّها ذات أثر شرعي ، وهو جواز قبول شهادته ، وهذا الأثر الشرعي له أيضاً أثر شرعي ، وهو أنّه إذا شهد برؤية هلال شوّال عند الحاكم وضمّ إليه شاهد آخر فبحكم الحاكم يثبت عيديّة الغدو يحرم الصوم ويجب أو يستحبّ صلاة العيد « 2 » . ويمكن المناقشة في هذا المثال بأنّ محلّ النزاع - كما قلنا - فيما إذا لم يكن للّازم حالة سابقة متيقّنة ، وإلّا جرى الاستصحاب فيه نفسه ، والمثال
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 178 . ( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 182 .