جعل اللوازم العقليّة والعاديّة لم يعقل أيضاً جعل الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها « 1 » .
بيان ما هو الحقّ في المسألة
أقول : والتحقيق يقتضي البحث في مقامين :
أ - في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم العقليّة والعاديّة ، كما إذا نذرنا تصدّق عشرة دراهم عند بلوغ زيد عشرين سنة أو عند نبات لحيته ، فإذا استصحبنا حياة زيد فهل يثبت لازمه العقلي ، وهو بلوغه عشرين سنة ، أو العادي ، وهو نبات لحيته ، ليترتّب عليه أثره الشرعي ، وهو وجوب التصدّق أم لا ؟
ب - في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللوازم الشرعيّة ، كما إذا نذرنا التصدّق لو كان التصرّف في مال زيد حراماً حرمةً حادثةً في الزمان الحاضر « 2 » ، فإذا استصحبنا حياة زيد فلا إشكال في ترتّب لازمه الشرعي ، وهو حرمة التصرّف في ماله ، فهل يثبت أيضاً أثر هذا اللازم ، وهو وجوب التصدّق أم لا ؟
وإنّما قيّدنا الحرمة بحدوثها في الزمان الحاضر ، لأنّ محلّ النزاع - كما قلنا « 3 » - في اللوازم التي لا تكون لها حالة سابقة متيقّنة ، وإلّا فكانت اللوازم نفسها مجرى الاستصحاب ، وحيث إنّ التصرّف في مال زيد وتقسيمه بين الورثة كان حراماً في السابق فلابدّ من فرض حرمة جديدة غير ما كان في السابق حتّى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 233 .
( 2 ) يعني زمان استصحاب الحياة . م ح - ى .
( 3 ) راجع ص 238 .