تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المتيقّن في ترتيب الآثار ، فيكون المفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه - كما هو الظاهر من الشيخ - وإمّا أن يكون المراد منها إبقاء اليقين في اعتبار الشرع وإطالة عمره وعدم نقضه بالشكّ ، لكونه أمراً مبرماً لا ينقض بما ليس كذلك ، فيكون معنى عدم نقض اليقين بالشكّ هو التعبّد ببقاء اليقين الطريقي في مقام العمل ، كما هو المختار . وكيف كان ، فلا يترتّب على الاستصحاب آثار اللوازم العقليّة والعاديّة ، لأنّها ليست آثاراً للمتيقّن ، بل تكون آثار لوازمه ، فعدم ترتّبها ليس نقض المتيقّن « 1 » بالمشكوك فيه ، ولا نقض اليقين « 2 » بالشكّ حتّى يحرم بمقتضى « لا تنقض اليقين بالشكّ » فإذا نذرنا التصدّق عند بلوغ زيد عشرين سنة مثلًا ثمّ استصحبنا حياته فالأثر الشرعي لا يكون للمتيقّن ، أعني الحياة ، بل للازمه ، أعني بلوغه عشرين سنة ، فالذي تعلّق به اليقين لا يكون ذا أثر شرعي ، وما يكون ذا أثر لم يتعلّق به اليقين ، فكيف يشمله دليل الاستصحاب مع أنّ عنوانه نقض المتيقّن بالمشكوك فيه على رأي الشيخ ، ونقض اليقين بالشكّ على ما اخترناه ؟ وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم تحقّق الإطلاق في أدلّة الأصول فغير صحيح ، لأنّا لا نحتاج إليه بعد خروج المثبتات منها تخصّصاً ، لعدم شمول عنوان الدليل - أعني « نقض اليقين بالشكّ » - لها ، لأنّ بلوغ زيد عشرين سنة مثلًا ليس له حالة سابقة وجوديّة متيقّنة ، بل عدمه كان متيّقناً ، فلا يعمّه دليل الاستصحاب حتّى يترتّب عليه أثره ، أعني وجوب التصدّق ،
هامش
( 1 ) هذا ناظر إلى مذهب الشيخ رحمه الله . م ح - ى . ( 2 ) هذا ناظر إلى مذهب الأستاذ نفسه « مدّ ظلّه » . م ح - ى .