الأصول المثبتة
التنبيه السابع : المشهور بين المحقّقين اعتبار مثبتات الأمارات دون الأصول ، إلّا أنّهم اختلفوا في وجه الفرق بينهما .
تحرير محلّ النزاع
وقبل نقل كلماتهم في ذلك لابدّ من تحرير محلّ البحث ، فنقول :
إذا كان المستصحب « 1 » حكماً شرعيّاً - كوجوب صلاة الجمعة - يجري ويكون نتيجته جعل حكم ظاهري مماثل للحكم الواقعي المشكوك فيه ، ويترتّب عليه لوازمه العقليّة والعاديّة « 2 » ، كالآثار الشرعيّة ، لأنّ موضوع حكم العقل هو الحكم الشرعي ، سواء كان واقعيّاً أو ظاهريّاً ، فإذا ثبت وجوب صلاة الجمعة يحكم العقل بلزوم الطاعة ، سواء كان ثبوته بالقطع أو الأمارة المعتبرة أو الاستصحاب .
وأمّا إذا كان من الموضوعات فلا يجري الاستصحاب إلّابلحاظ ترتّب الأثر الشرعي عليه ، وإلّا فلا ترتبط الموضوعات - مع قطع النظر عن آثارها
هامش
( 1 ) ذكر الاستصحاب من باب المثال ، فإنّ البحث أعمّ منه ومن سائر الأصول العمليّة . م ح - ى .
( 2 ) ويترتّب عليه أيضاً الآثار الشرعيّة المترتّبة على تلك اللوازم العقليّة والعاديّة . م ح - ى .