تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالشكّ » يكون مطلقاً بهذا المعنى ، أي يكون نقض اليقين بالشكّ تمام الموضوع للحكم من غير لحاظ خصوصيّة معه ، فهو بوحدته يشمل جميع الاستصحابات بما أنّها عدم نقض اليقين بالشكّ ، فلا إشكال في شمول أخبار الباب الاستصحاب الوجودي الذي هو مقتضى حكم العرف بظرفيّة الزمان ، والاستصحاب العدمي الذي هو مقتضى حكم العقل بقيديّته ، لوجود الموضوع في كليهما ، وهو نقض اليقين بالشكّ . ولو كان عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين وكمال المنافاة بينهما موجباً لعدم شمول أخبار الباب لهما ورفع التعارض بينهما ، لما وجدنا مورداً تعارض فيه استصحابان ، إذ في كلّ مورد من موارد التعارض لا يمكن الجمع بينهما ، ولا يلتزم المحقّق الخراساني رحمه الله بذلك .

جواب المحقّق النائيني عن شبهة الفاضل النراقي

ومنها : ما في تقريرات المحقّق النائيني رحمه الله من عدم جريان استصحاب العدم الأزلي مطلقاً ولو لم يجر استصحاب الوجود ، لأنّ العدم الأزلي هو العدم المطلق ، وانتقاضه إنّمايكون بحدوث الحادث ، وإذا ارتفع بعد الحدوث لم يكن العدم الثاني هو العدم الأزلي ، والعدم المقيّد بقيد خاصّ من الزمان أو الزماني متقوّم بوجود القيد ، ولا يعقل تقدّمه على قيده ، فإذا وجب الجلوس إلى الزوال فالعدم الأزلي انتقض إلى الوجود قطعاً ، فإذا فرض ارتفاع الوجوب بعد الزوال لأخذه قيداً فعدم الوجوب بعد الزوال لا يكون العدم الأزلي ، لكونه مقيدّاً ب « بعد الزوال » ، والعدم المقيّد غير العدم المطلق المعبّر عنه بالعدم الأزلي ، فالمستصحب بعد الزوال ليس هو العدم المطلق ، بل هو العدم المقيّد ب « بعد الزوال » ، وهو متقوّم بما بعد الزوال ، فلا يمكن استصحابه إلّاإذا آن بعد
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 196 | محمد حسين يوسفى گنابادى