تقرير صاحب الكفاية لكلام الفاضل النراقي 0
إنّه رحمه الله قال تقريراً للشبهة : إنّ الزمان يكون لا محالة من قيود الموضوع بنظر العقل ، وإن اخذ ظرفاً لثبوت الحكم بنظر العرف ، ففيما إذا اخذ ظرفاً في دليله عرفاً يحكم العقل بقيديّته والعرف بظرفيّته ، وحيث إنّ مراعاة كلا النظرين - أعني نظر العقل والعرف - لازمة علينا فيجري الاستصحاب الوجودي والعدمي « 1 » ويقع التعارض بينهما « 2 » .
هذا حاصل تقريره لشبهة الفاضل النراقي من غير تصريح باسمه ، بل أشار إليه بقوله : « كما قيل » .
مناقشة المحقّق الخراساني في كلام الفاضل النراقي رحمهما الله
ثمّ أجاب عنها بقوله : فإنّه يقال : إنّما يكون ذلك لو كان في الدليل ما بفهومه يعمّ النظرين ، وإلّا فلا يكاد يصحّ إلّا « 3 » إذا سيق « 4 » بأحدهما ، لعدم إمكان الجمع بينهما ، لكمال المنافاة بينهما ، ولا يكون في أخبار الباب ما بمفهومه يعمّهما ، فلا يكون هناك إلّااستصحاب واحد ، وهو استصحاب الثبوت فيما إذا اخذ الزمان ظرفاً ، واستصحاب العدم فيما إذا اخذ قيداً ، لما عرفت من أنّ العبرة في هذا الباب بالنظر العرفي ، ولا شبهة في أنّ الفعل فيما بعد ذاك الوقت معه قبله متّحد في الأوّل ومتعدّد في الثاني بحسبه ، ضرورة أنّ الفعل المقيّد
هامش
( 1 ) الأوّل مقتضى نظر العرف ، والثاني مقتضى نظر العقل . م ح - ى .
( 2 ) كفاية الأصول : 466 .
( 3 ) لا معنى لكلمة « إلّا » في هذه العبارة ، فالظاهر وقوع الغلط في نسخة الكفاية ، وحقّ العبارة أن يقال : « وإلّا فلا يكاد يصحّ إذا سيق بأحدهما » . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) في نسخة الكفاية التي بأيدينا « سبق » بالباء ، لكنّ الصحيح هو « سيق » بالياء . منه مدّ ظلّه .