بزمان خاصّ غير الفعل في زمان آخر ولو بالنظر المسامحي العرفي « 1 » ، إنتهى كلامه .
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
أقول : تقرير الشبهة بهذا الوجه الذي في الكفاية خلاف ما هو المشهور المنقول عن الفاضل النراقي ، فإنّه رحمه الله بعد فرض أخذ الزمان ظرفاً قال بجريان الاستصحابين وتعارضهما كما عرفت ، فكونه قيداً لا محالة بالدقّة العقليّة لا يكون ملحوظاً في كلامه أصلًا . هذا أوّلًا .
وثانياً : كلام صاحب الكفاية مضطرب ، لأنّ قوله رحمه الله : « إنّما يكون ذلك لو كان في الدليل ما بفهومه يعمّ النظرين » ظاهر في استشكاله على الفاضل النراقي بحسب مقام الإثبات ، ومقتضاه إمكان تعارض الاستصحابين ثبوتاً ، إلّاأنّه لا دليل عليه ، لعدم شمول مفهوم أخبار الاستصحاب كليهما ، ثمّ عدل عن ذلك إلى مقام الثبوت في مقام التعليل وقال : « لعدم إمكان الجمع بينهما ، لكمال المنافاة بينهما » ثمّ رجع إلى مقام الإثبات والدلالة ثانياً وقال : « ولا يكون في أخبار الباب مابفهومه يعمّهما » .
وبعد الغمض عن ذلك كلّه ، ففيه : أنّ إطلاق دليل الاستصحاب يشمل الاستصحابين من غير لزوم الجمع بين اللحاظين « 2 » ، لأنّ معنى الإطلاق ليس لحاظ الحالات الطارية والحيثيّات العارضة والحكم عليها ، وإلّا يرجع إلى العموم ، بل معناه جعل الماهيّة تمام الموضوع للحكم من غير تقييده بشيء ، فينطبق قهراً على الكثرات من غير لحاظها بوجه ، فقوله : « لا تنقض اليقين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 466 .
( 2 ) أي لحاظ القيديّة التي هي حكم العقل والظرفيّة التي هي حكم العرف . م ح - ى .