مشكوكاً فيه حتّى قبل الزوال الذي هو ظرف وجوب نفس الجلوس ، وبعبارة أخرى : المتخلّل بين زمان الشكّ واليقين هو العلم بوجوب الجلوس ، لا بوجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ، والمضرّ هو الثاني دون الأوّل « 1 » .
البحث حول ما أفاده المحقّق النراقي رحمه الله في المسألة
وأجاب عنه الأعاظم بأجوبة مختلفة :
إشكال الشيخ الأنصاري رحمه الله على المحقّق النراقي رحمه الله
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله ، وهو أنّ الأمر الوجودي المجعول « 2 » إن لوحظ الزمان قيداً له أو لمتعلّقه بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئاً والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئاً آخر متعلّقاً للوجوب فلا مجال لاستصحاب الوجوب ، للقطع بارتفاع ما علم وجوده والشكّ في حدوث ما عداه ، ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل « صم يوم الخميس » إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة ، وإن لوحظ الزمان ظرفاً لوجوب الجلوس فلا مجال لاستصحاب العدم ، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان وكونه أزيد - والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لابدّ من إبقائه « 3 » - فلا وجه لاعتبار العدم السابق « 4 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) مناهج الأحكم والأصول : 237 .
( 2 ) يعني « الحكم الشرعي » . م ح - ى .
( 3 ) بمقتضى أدلّة الاستصحاب . م ح - ى .
( 4 ) فرائد الأصول 3 : 210 .