صاحب الكفاية « 1 » .
وهذا وإن كان حقّاً في محلّه ، إلّاأنّه خارج عن بحث الزمان ، فإنّ البحث في الزمان والزمانيّات المتصرّمة لا يكون إلّامن جهة كونها من التدريجيّات والمتصرّمات ، والحكم المشكوك بقائه لا يكون تدريجيّاً وإن كان متعلّقاً بالفعل المقيّد بالزمان الذي هو من التدريجيّات .
الكلام في شبهة الفاضل النراقي رحمه الله
وممّا ذكرنا من خروج هذا البحث من بحث الزمان يعلم أنّ ذكر كلام الفاضل النراقي رحمه الله « 2 » في ذيل هذا البحث غير مناسب .
توضيح ذلك : أنّه رحمه الله استشكل في جريان استصحاب الحكم المشكوك بقائه بأنّه معارض دائماً بالاستصحاب العدمي ، بيان ذلك : أنّ الجلوس المقيّد بما بعد الزوال لم يكن واجباً قبل ورود الأمر بالجلوس قبل الزوال قطعاً ، فيستصحب ويعارض استصحاب الوجوب ، فيتساقطان ، ولابدّ من الرجوع إلى القواعد الأخر .
لا يقال : لابدّ في الاستصحاب من اتّصال زمان الشكّ باليقين ، وهو منفيّ في المقام ، لتخلّل وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال .
فإنّه يقال : إنّ زمان الشكّ متّصل باليقين بالنسبة إلى هذا الموضوع المقيّد - أعني الجلوس المقيّد بما بعد الزوال - فإنّه قبل صدور الحكم من الشارع أو قبل بلوغه إلى المكلّف معلوم عدم وجوبه ، وبعد ورود الحكم وبلوغه صار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 465 .
( 2 ) يعني : ملّا أحمد النراقي . م ح - ى .