تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هذا ما أفاده الإمام « مدّ ظلّه العالي » . وهو وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّ البحث في باب الزمان والزمانيّات ليس في استصحاب الكلّي منهما ، بل في استصحاب الفرد .

في جريان الاستصحاب في موارد تعلّق الحكم بالفعل المقيّد بالزمان

قال الشيخ رحمه الله : إذا قيّد الفعل بالزمان في لسان الدليل ، فتارةً : يقع الشكّ بنحو الشبهة الموضوعيّة ، وأخرى : بنحو الشبهة الحكميّة ، مثال ذلك : الإمساك المقيّد بالنهار والجلوس المقيّد بما قبل الزوال ، فتارةً : نشكّ في بقاء النهار وما قبل الزوال ، وأخرى : في بقاء الوجوب المتعلّق بالإمساك والجلوس مع القطع بارتفاع النهار والقطع بزوال الشمس . أمّا إذا كانت الشبهة موضوعيّة فتقدّم بحثه « 1 » ، وهو الذي عدل فيه الشيخ رحمه الله عن استصحاب الزمان إلى استصحاب الحكم المترتّب عليه ، والمحقّق الخراساني رحمه الله إلى استصحاب متعلّق الحكم - وهو المقيّد - فراراً من إشكال المثبتيّة ، وتقدّم التحقيق فيه . وأمّا إذا كانت حكميّة - كما إذا حكم المولى بوجوب الجلوس قبل الزوال ثمّ شككنا في وجوبه بعد الزوال - فقال الشيخ رحمه الله : إنّ الزمان إن اخذ قيداً مقوّماً لموضوع الحكم بأن كان الجلوس المقيّد بما قبل الزوال واجباً فلا مجال لاستصحاب الحكم ، وإن اخذ ظرفاً لثبوت الحكم فلا إشكال في جريانه « 2 » . هذا حاصل مقالة الشيخ رحمه الله ، وتبعه في ذلك جماعة ممّن تأخّر عنه ، منهم
هامش
( 1 ) تقدّم هذا البحث في ص 185 - 187 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 210 .