لكنّ التحقيق أنّه إشكال واحد ، لأنّ الحكم الشرعي مترتّب على الفعل الواقع في النهار أو الليل ، لا على كون الجزء المشكوك فيه متّصفاً بكونه من النهار أو الليل ، فأصل الإشكال هو الثاني ، لا الأوّل .
ولأجل كون الإشكال في الحقيقة واحداً خلط « مدّ ظلّه » في الجواب ، فإنّ جوابه الثالث عن الإشكال الأوّل يكون في الواقع جواباً عن الإشكال الثاني « 1 » ، فراجع .
هذا حال استصحاب نفس الزمان أو ما هو مثله كالحركة .
البحث حول استصحاب غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمةكلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في ذلك
قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » : وأمّا غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمة المتقضّية فهو على أقسام ثلاثة :
منها : ما يكون تصرّمه وتقضّيه ممّا لا يراه العرف ، بل يكون بنظر هم ثابتاً كسائر الثابتات ، كشعلة السراج التي يراها العرف باقيةً من أوّل الليل إلى آخرها من غير تصرّم وتغيّر ، وكشعاع الشمس الواقع على الجدار الذي يرونه ثابتاً غير متغيّر ، مع أنّ الواقع خلافه بالدقّة العقليّة ، فإنّ العقل يراهما غير قارّ .
هامش
( 1 ) وهو قوله : « وثالثاً يمكن إجراء الاستصحاب التعليقي على نحو التعليق في الموضوع بأن يقال : لو صلّيت في الزمان السابق المعلوم كونه نهاراً لكان صلاتي في النهار ، فشككت في بقاء هذا الأمر ، فيستصحب أنّ صلاتي لو وجدت تكون في النهار ، فإيجادها وجداني ، وكونها واقعةً في النهار على فرض الوجود إنّما هو بحكم الأصل ، لكن جريان الأصل التعليقي بنحو التعليق في الموضوع محلّ إشكال » . الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 154 .