كما كان ، فيجب « 1 » .
نقد كلام الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني رحمهما الله في المقام
ويرد على ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله أنّ المشكوك هو بقاء الزمان ، أعني النهار مثلًا ، وأمّا الحكم ، أعني وجوب الإمساك فيه ، فلا شكّ فيه وإن انقضى النهار ، ألا ترى أنّك كلّما التفتَّ إلى نهار شر رمضان كان وجوب الإمساك فيه متيقّناً لك ؟ فكيف يمكن أن يتحقّق الشكّ في وجوب الإمساك في نهار رمضان ؟
وبعبارة أخرى : استصحاب الحكم لا يثبت موضوعه ، لتأخّر الحكم عن موضوعه رتبةً ، فكيف يمكن إثبات كون الإمساك في النهار باستصحاب حكمه ؟
وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله فلا إشكال فيه بالنسبة إلى مسألة الإمساك ، ولكنّه لا يجري في جميع الموارد ، لأنّا إذا شككنا في بقاء النهار حتّى يجب علينا صلاة الظهر والعصر أداءً ، أو عدم بقائه حتّى لا تجب كذلك ، لا يمكن استصحاب كون الصلاة في الوقت ، لعدم وقوعها قبل زمان الشكّ أصلًا .
اللّهمّ إلّاأن يتمسّك بذيل الاستصحاب التعليقي ، بأن يقال : إنّ الصلاة لو وقعت قبل هذا الآن لوقعت في الوقت ، والآن كما كان ، فتجب أداءً .
لكنّ التحقيق عدم جريان الاستصحاب التعليقي ، سيّما إذا كان التعليق في الموضوع لا الحكم ، فما أفاده المحقّق الخراساني غير تامّ في جميع موارد استصحاب الزمان .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 465 .