تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لم يحضر في ذهني الآن . بل يمكن إثبات ذلك بقوله تعالى : « لَّايَمَسُّه‌ُو إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 1 » لو أريد بالمسّ والتطهير المسّ الظاهري والتطهير الظاهري ، فإنّه عليه يدلّ على حرمة مسّ كتابة القرآن على من كان محدثاً غير مطهّر من غير ذكر حدث خاصّ ، وأمّا على ما هو التحقيق من أنّ معناه أنّه « لا يدرك مضامينه العالية إلّا المطهّرون بالطهارة الحقيقيّة ، وهم الذين أنزل اللَّه تعالى في شأنهم آية التطهير » « 2 » فلا يرتبط بالمقام . وبالجملة : إن كان ما ذكره هذا المجيب - من عدم ورود أثر شرعي لكلّي الحدث - حقّاً ، فجوابه عن الشبهة أيضاً حقّ ، وإلّا فلا . وكيف كان ، فبعد تماميّة الجواب المتقدّم نقله عن بعض الأعلام فلا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي أيضاً .

البحث حول قسم آخر لاستصحاب الكلّي

ذكر لاستصحاب الكلّي قسم رابع : وهو ما إذا علمنا بتحقّق عنوانين وشككنا في انطباقهما على فرد واحد أو على فردين ، وما إذا علمنا بتحقّق فردين وشككنا في تعاقبهما وعدمه . ومثّل لهذا القسم بأمثلة ثلاثة « 3 » :
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 . ( 2 ) وهي قوله تعالى : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ، الأحزاب : 33 . ( 3 ) المثالان الأوّلان للعلم بتحقّق عنوانين مع الشكّ في انطباقهما على فرد واحد أو فردين ، والمثال الثالث للعلم بتحقّق فردين والشكّ في تعاقبهما . م ح - ى .