فلا يجري استصحاب الحيوان في هذا المثال .
وبالجملة : إذا كانت القضيّة المتيقّنة متّحدة مع المشكوكة عند العرف يجري الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي ، وإذا لم تكونا كذلك فلا يجري ، ولا عبرة بالوحدة العقليّة وعدمها « 1 » .
هذا حاصل بيان سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في المقام ، وهو حقّ متين .
وإن شئت قلت بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي مطلقاً من غير التصريح بالتفصيل بين ما إذا اتّحدت القضيّتان عرفاً وبين غيره ؛ لأنّ الاتّحاد بينهما من شرائط جريان الاستصحاب في جميع الموارد حتّى في استصحاب الفرد المعيّن ، فعدم جريانه في بعض موارد القسم الثالث من الكلّي - وهو ما إذا لم تتّحد القضيّتان - إنّما هو لاختلال الشرط المعتبر في جميع الموارد ، فلا يسمّى هذا تفصيلًا بين موارد القسم الثالث من استصحاب الكلّي .
القول فيما أفاده المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المسألة
ومنها : ما استدلّ به بعض الأعلام ، وهو أنّ الكلّي لا وجود له إلّافي ضمن الفرد ، فهو حين وجوده متخصّص بإحدى الخصوصيّات الفرديّة ، فالعلم بوجود فرد معيّن يوجب العلم بحدوث الكلّي بنحو الانحصار - أي يوجب العلم بوجود الكلّي المتخصّص بخصوصيّة هذا الفرد - وأمّا وجود الكلّي المتخصّص بخصوصيّة فرد آخر فلم يكن معلوماً لنا ، فما هو المعلوم لنا قد ارتفع يقيناً ، وما هو محتمل للبقاء لم يكن معلوماً لنا ، فلا يكون الشكّ متعلّقاً
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 134 .