أقسام استصحاب الكلّي
والمتيقّن السابق إذا كان كلّيّاً وشكّ في بقائه فله أقسام :
القسم الأوّل من استصحاب الكلّي
الأوّل : أن يتحقّق الكلّي في ضمن فرد من أفراده ثمّ شكّ فيه من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد ، فالظاهر في هذا القسم جريان الاستصحاب في كلّ واحدٍ من الفرد والكلّي ، لأنّ كلّاً منهما متيقّن الحدوث ومشكوك البقاء ، إلّاأنّه لا حاجة لنا إلى جريان كليهما دائماً .
توضيح ذلك : أنّ الأثر الشرعي لو كان للفرد - كما إذا قال المولى : « أكرم زيداً الذي في الدار » - فلابدّ من استصحاب الفرد لأجل ترتيب وجوب الإكرام عليه ، ولا يغني عنه استصحاب الكلّي - أعني وجود الإنسان في الدار - وترتيب هذا الأثر على الفرد ، لكونه من قبيل الأصل المثبت ، لأنّ بقاء الكلّي يستلزم عقلًا كونه في ضمن هذا الفرد ، لانحصاره به فرضاً ، فاستصحاب الكلّي لأجل إثبات الفرد وترتيب أثره عليه مثبت .
ولو كان الأثر للكلّي - كما إذا قال المولى : « أكرم الإنسان الذي في الدار » - فلابدّ من استصحاب الكلّي ، ولا يغني عنه استصحاب الفرد ، لأنّ وجود الكلّي