تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

استصحاب الكلّي والفرد

التنبيه الثالث : المستصحب قد يكون فرداً وقد يكون كلّيّاً . والفرد إمّا أن يكون فرداً معيّناً - كوجود زيد - فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه وترتيب آثاره عليه ، وإمّا أن يكون فرداً مردّداً - كما إذا علمنا بوجود زيد أو عمرو في الدار ثمّ شككنا في بقائه فيها - فلا إشكال أيضاً في جريان الاستصحاب فيه وترتيب الآثار المشتركة بين وجود زيد وعمرو في الدار عليه ، لا الآثار المختصّة بكلّ واحدٍ منهما ، لأنّ كلّاً منهما وجوده في الدار مشكوك الحدوث ، فلا يجري الاستصحاب فيه كي يترتّب آثاره المختصّة به عليه . وقيل : للفرد قسم ثالث : وهو الفرد المنتشر المعبّر عنه بالكلّي المعيّن في الخارج ، ومثّل له ب « صاع من الصبرة » . أقول : لا يمكن أن يكون شيء فرداً منتشراً ، فإنّ الفرديّة تستلزم التشخّص ، والانتشار يستلزم عدم التشخّص . وأمّا مثال « صاع من الصبرة » فهو مثال للكلّي ، لا للفرد ، لأنّ الكلّي إذا قيّد بقيود متعدّدة لا يخرج عن الكلّيّة ، لأنّ التقييد لا يوجب إلّاضيق دائرة المقيّد من دون أن يخرجه عن الكلّيّة ، بل لبعض الكلّيّات مصداق واحد ، كمفهوم