تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حجّة ، إلّاأنّ حجّيّتها شرعيّة وحجّيّة اليقين الوجداني عقليّة . هذا ما أجاب به سيّدنا الأستاذ الإمام « مدّ ظلّه » عن الإشكال مع توضيح منّا « 1 » . ثمّ ذكر له مؤيّدات نذكر اثنين منها : 1 - قوله « مدّ ظلّه » : ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه قوله في صحيحة زرارة الثانية : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » الظاهر منه إجراء استصحاب طهارة اللباس ، ولابدّ أن تحمل الطهارة على الواقعيّة منها ، لعدم جريان الاستصحاب في الطهارة الظاهريّة ، ومعلوم أنّ العلم الوجداني بالطهارة الواقعيّة ممّا لا يمكن عادةً « 2 » ، بل العلم إنّما يحصل بالأمارات ، كأصالة الصحّة وإخبار ذي اليد وأمثالهما ، فيرجع مفاده إلى أنّه لا يرفع اليد عن الحجّة القائمة بالطهارة بالشكّ . 2 - قوله : بل يمكن أن يؤيّده بصحيحته الأولى أيضاً ، فإنّ اليقين الوجداني بالوضوء الصحيح أيضاً ممّا لا يمكن عادةً ، بل الغالب وقوع الشكّ في الصحّة بعده ويحكم بصحّته بقاعدة الفراغ ، بل الشكّ في طهارة ماء الوضوء يوجب الشكّ فيه ، فاليقين بالوضوء أيضاً لا يكون يقيناً وجدانيّاً غالباً « 3 » . إنتهى كلامه « مدّ ظلّه العالي » . فالاستصحاب جارٍ في مورد الأمارات ، كما يجري في مورد اليقين الوجداني .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 124 . ( 2 ) والممكن هو العلم الوجداني بالنجاسة ، إلّاأنّه غير مورد الرواية ، فلو كان اليقين فيها خصوص العلم الوجداني للزم خروج المورد ، وهو العلم بطهارة الثوب . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 124 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 145 | محمد حسين يوسفى گنابادى