ثمرة المسألةنظريّة الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني 0 فيها
وفرّع الشيخ رحمه الله « 1 » على اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في جريان الاستصحاب فرعين ، وتبعه صاحب الكفاية رحمه الله « 2 » في ذلك :
الفرع الأوّل : أنّه لو كان أحد محدثاً فغفل وصلّى ثمّ شكّ في أنّه تطهّر قبل الصلاة أم لا فلا يجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الصلاة التي أتى بها ، لأنّه كان غافلًا قبل الصلاة ولم يكن له الشكّ الفعلي كي يجري الاستصحاب وتكون صلاته واقعةً مع الحدث الاستصحابي ، وبعد الصلاة وإن صار شاكّاً ، إلّا أنّ قاعدة الفراغ حاكمة على الاستصحاب أو مخصّصة له ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة عليه .
الفرع الثاني : أنّه لو كان محدثاً ثمّ شكّ في أنّه تطهّر أم لا ثمّ غفل وصلّى ثمّ التفت إلى حاله قبل الصلاة « 3 » ، فتكون صلاته باطلة ، لتحقّق الشكّ الفعلي قبل الصلاة ، فقد وقعت مع الحدث الاستصحابي ، ولا تجري قاعدة الفراغ هاهنا ، لأنّها مختصّة بما إذا حدث الشكّ بعد العمل ، والشكّ هاهنا حدث قبل الصلاة ثمّ صار مغفولًا عنه .
مناقشة الإمام الخميني « مدّ ظلّه » على الفرع الثاني
ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » لم يذكر الفرع الأوّل ، بل اكتفى
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول 3 : 25 .
( 2 ) راجع كفاية الأصول : 459 .
( 3 ) أضاف صاحب الكفاية قيداً آخر ، وهو قوله : « قطع بعدم تطهيره بعد الشكّ » . م ح - ى .