الأربعة « 1 » .
فإنّ لازمه عدم إمكان جعل السببيّة لها مع صحّة أن يقال : « جعلت البيع سبباً للملكيّة » ، وكون بيع الخمر والخنزير سبباً للملكيّة عند بعض الناس وعدم كونه سبباً لها عند المتشرّعة أوضح شاهد على عدم كون البيع سبباً للملكيّة ذاتاً ، وإلّا فلابدّ من تحقّقها عقيبه قهراً عند جميع الناس ، كتحقّق الزوجيّة عند تحقّق الأربعة .
وهذا القول واضح البطلان بحيث لا يذهب إليه من له حظّ من العلم ، فهو غريب من مثل المحقّق النائيني رحمه الله ، والظاهر أنّه خلط بين السببيّة التكوينيّة والتشريعيّة .
هذا تمام الكلام في الأحكام الوضعيّة .
نقد كلام الفاضل التوني رحمه الله في حجّيّة الاستصحاب
إذا عرفت ذلك فنقول : لا فرق في حجّيّة الاستصحاب بين الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ، سواء كانت مجعولة بنحو الاستقلال أو بتبع التكليف .
أمّا القسم الأوّل : فواضح ، لأنّ قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » كما يشمل مثل استصحاب وجوب صلاة الجمعة كذلك يشمل مثل استصحاب الزوجيّة والملكيّة ونحوهما من الأحكام الوضعيّة المجعولة بالأصالة ، لأنّها من المجعولات الشرعيّة كالأحكام التكليفيّة .
ولا فرق في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة بين كون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 394 .