تنبيهات المسألة
وينبغي التنبيه على أمور :
اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب
الأوّل : أنّه يعتبر في الاستصحاب فعليّة اليقين والشكّ « 1 » بناءً على ما اخترناه من أخذهما موضوعاً « 2 » فيه ، لظهور أدلّة الاستصحاب في فعليّتهما ، إذ لا يقال لمن كان على يقين سابق وشكّ لاحق لكنّه غفل عنهما :
« لا تنقض اليقين بالشكّ » ، وبعبارة أخرى : توجّه التكليف يتوقّف على العلم والالتفات به وبموضوعه ، فإذا قال : « لا تشرب الخمر » لا يشمل من غفل عن هذا الخطاب ولا من كان عالماً بخمريّة شيء ثمّ غفل عنها ، بل لا يشمل الملتفت إليها الشاكّ فيها ، بناءً على جريان البراءة العقليّة في الشبهات الموضوعيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) والمراد من فعليّتهما هو الالتفات إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) خلافاً للشيخ الأعظم رحمه الله حيث ذهب إلى كون اليقين في روايات الباب طريقيّاً ، والمراد منه هو المتيقّن ، وتقدّم نقل كلامه رحمه الله في ص 49 . م ح - ى .
( 3 ) وأمّا البراءة الشرعيّة فلا إشكال في جريانها في الشبهات الموضوعيّة . منه مدّ ظلّه .