تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الموجود بعد الفراغ كان قبل الصلاة ، فإنّ هذا الشكّ متّحد عرفاً مع الشكّ الذي كان قبل الصلاة ، وإن كان غيره بالدقّة العقليّة ، وملاك فهم الأخبار هو العرف ، لا العقل ، وثانياً : لاختصاصها - كما عرفت آنفاً - بما إذا كان الشكّ بعد العمل حائلًا بين المكلّف وبين عمله ، بخلاف المقام الذي لا جهل فيه بالعمل أصلًا ، لأنّه بعد الفراغ عن الصلاة يعلم بأنّه كان محدثاً عند زوال الظهر مثلًا ، ويعلم أيضاً بصيرورته بعد ذلك واجداً لاستصحاب الحدث ، ويعلم أيضاً بأنّه صار بعد ذلك غافلًا ودخل في الصلاة من دون أن يتوضّأ ، فلا إبهام في عمله . وبعد عدم جريان قاعدة الفراغ هاهنا يبقى المكلّف شاكّاً في صحّة صلاته ، والاشتغال اليقيني بها يستدعي البراءة اليقينيّة ، فيجب عليه تحصيل الطهارة وإعادة الصلاة . وبالجملة : بطلان الصلاة في هذا الفرض لا يستند إلى جريان استصحاب الحدث ، بل إلى استدعاء الاشتغال اليقيني البراءة اليقينيّة « 1 » .
هامش
( 1 ) ويجري أيضاً هاهنا بعد الفراغ من الصلاة وتبدّل غفلته إلى الالتفات استصحاب الحدث في حال الصلاة ، وهو الذي أناط الأستاذ « مدّ ظلّه » بطلان الصلاة في الفرع الأوّل إليه . م ح - ى .