تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بالصلاة إلى المسجد الحرام حتّى يكون شرطيّة استقبال الكعبة للصلاة منتزعة عن التكليف .

الكلام حول القسم الثالث من الأحكام الوضعيّة

وأمّا القسم الثالث : فلنا فيه كلام مع الشيخ الأعظم ، وكلام أيضاً مع صاحب الكفاية 0 .

نقد ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة

أمّا كلامنا مع الشيخ رحمه الله : فإنّه قال بكون الأحكام الوضعيّة كلّها منتزعةً عن الأحكام التكليفيّة ومجعولةً بتبعها ، فنقول : إن أراد به عدم إمكان جعلها بالأصالة ، فهو ممنوع ، لأنّا لا نرى اعتبار الملكيّة عقيب البيع مستحيلًا ، بل ما يخطر بالبال عقيب عقد البيع والنكاح هو حصول الملكيّة والزوجيّة ، لا جواز مطلق التصرّفات وجواز الوطي مثلًا حتّى يترتّب عليهما الملكيّة والزوجيّة ، وكذا إذا رأينا كتاباً في يد زيد مثلًا لا يخطر بالبال إلّاأنّه مالك له ، ولو كان الملكيّة منتزعة عن جواز التصرّف فلابدّ من حضوره في الذهن أوّلًا ثمّ حضورها تبعاً له . وإن أراد به ظهور ما ورد في الشريعة في الجعل التبعي - وإن كان الجعل الاستقلالي أيضاً ممكناً - فهو أيضاً ممنوع ، لأنّ قوله : « من حاز ملك » « 1 » و « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » « 2 » ظاهر في اعتبار الملكيّة عقيب الحيازة والإحياء ، من دون أن تكون مربوطة بالحكم التكليفي ، وما دلّ على أنّه « يجوز للزوج
هامش
( 1 ) ما وجدت هذه العبارة في المجاميع الحديثيّة . م ح - ى . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 .