تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

حقّ المقال في كيفيّة الجعل في شرائط التكليف

ثمّ اعلم أنّ هذا القسم من الأحكام الوضعيّة يمكن جعلها تبعاً للتكليف ، كأن يقال : « إن استطعتم يجب عليكم الحجّ » ويمكن جعلها بنحو الاستقلال ، كأن يقال : « يجب عليكم الحجّ » ثمّ يقال في ضمن دليل آخر : « الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ » .

نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في القسم الثاني

وأمّا ما ذهب إليه صاحب الكفاية في القسم الثاني - وهو أنّ الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة لما هو جزء أو شرط أو مانع للمأمور به مجعولةٌ تبعاً للتكليف لا بالأصالة - فإن أراد به إمكان جعلها تبعاً فلا إشكال فيه ، وأمّا إن أراد به انحصار جعلها كذلك وعدم إمكان جعلها بالأصالة - كما هو ظاهر كلامه - فهو ممنوع ، فإنّه كما يمكن أن يقال : « صلِّ صلاة مشتملةً على السورة » يمكن أيضاً أن يُقال بعد إيجاب الصلاة : « السورة جزء للصلاة » ، بل قوله : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 1 » و « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ظاهر في جعل الفاتحة جزءً للصلاة بنحو الاستقلال وفي جعل الطهور شرطاً لها كذلك ، لعدم اشتمالهما على التكليف . وقوله تعالى : « فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 3 » يكون دالّاً على تعويض القبلة وأنّ استقبال الكعبة شرط للصلاة مكان استقبال المسجد الأقصى ، لا أنّه تعالى رفع بهذه الآية الأمر بالصلاة إلى المسجد الأقصى وأمر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 3 ) البقرة : 149 و 150 .