غير صادق ، لكن كلامنا ليس في صدق الحكم وعدمه ، بل في مطلق الوضعيّات ، صدق عليها أو لا « 1 » .
إنتهى كلامه « مدَّ ظلّه » .
تتمّة
أقول : لم يتعرّض الإمام « مدّ ظلّه » لما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من كون الولاية والقضاوة الخاصّة التي كان يتفضّل بهما الإمام عليه السلام لبعض الصحابة من قبيل النيابة والوكالة لا من الأحكام الوضعيّة ، ونحن نتعرّض له ، فنقول :
أمّا الولاية الخاصّة المشار إليها فالظاهر عدم كونها حكماً شرعيّاً وضعيّاً ، لعدم كونها مجعولة من قبل اللَّه تعالى ، بل جعلها الإمام ، فهي من قبيل النيابة والوكالة كما قاله المحقّق النائيني رحمه الله .
بخلاف القضاوة الخاصّة ، لأنّ الظاهر أنّ تعيين أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً مثلًا للقضاوة يكون من قبيل تعيين المصداق لمن جعله اللَّه تعالى قاضياً ، فالقضاوة مجعولة من قبل اللَّه تعالى لجامع شرائطها ، فهي حكم شرعي وضعي ، لا نيابة ووكالة ، وإلّا جاز للإمام نصب فاقد شرائط القضاء في الشرع للقضاوة ، إذ لا يلزم رعاية تحقّق هذه الشرائط في النائب والوكيل ، مع أنّه لا يجوز نصبه .
فكلامه رحمه الله بالنسبة إلى الولاية المجعولة من قبل الإمام عليه السلام لبعض الصحابة حقّ ، لا بالنسبة إلى القضاوة المجعولة كذلك .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 114 .