من الحكم الوضعي ، ومنها : ما يكون من الماهيّات المخترعة ، فتأمّل جيّداً « 1 » .
إنتهى كلامه رحمه الله .
كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في ذلك
وقال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في جوابه :
كلّ مقرّر وقانون عرفي أو شرعي ممّا له أهليّة التقرير والتقنين حكم تكليفاً أو وضعاً ، ولا يخرج المقرّرات الشرعيّة أو العرفيّة من واحدٍ منهما ولا ثالث لهما ، فمثل الرسالة والخلافة والإمامة والحكومة والإمارة والقضاوة من الأحكام الوضعيّة .
قال تعالى : « وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا » « 2 » ، وقال تعالى : « إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً » « 3 » ، وقال تعالى : « إِنّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظلِمِينَ » « 4 » ، فقد نصب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام إماماً وأميراً على الناس يوم الغدير ، وجعل القضاة من ناحية السلطان كجعل الأمير والحاكم معروف ومعلوم .
وبالجملة : لا إشكال في كون النبوّة والإمامة والخلافة من المناصب الإلهيّة التي جعلها وقرّرها ، فهي من الأحكام الوضعيّة ، أو من الوضعيّات ، وإن لم يصدق عليها الأحكام ، فاستيحاش بعض أعاظم العصر رحمه الله من كون أمثال ذلك من الأحكام الوضعيّة في غير محلّه ، إلّاأن يرجع إلى بحث لغوي ، وهو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 385 .
( 2 ) مريم : 49 .
( 3 ) البقرة : 30 .
( 4 ) البقرة : 124 .