وقيل : إنّها ثلاثة : السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ، وقيل : خمسة ، بضميمة العلّيّة والعلاميّة « 1 » إلى هذه الثلاثة ، وقيل : تسعة ، بضميمة الصحّة والفساد والعزيمة والرخصة « 2 » إلى هذه الخمسة .
لكن هذه الأقوال مخالفة للواقع ، لعدم انحصار الوضعيّات فيما ذكر ، فإنّ الزوجيّة والملكيّة والحرّيّة والرقّيّة وأمثالها من المصاديق الواضحة للأحكام الوضعيّة ، مع عدم كونها من التسعة المذكورة ، فحصرها في عدد خاصّ غير صحيح ، بل هي كلّما جعله الشارع واعتبره غير الأحكام التكليفيّة .
البحث حول الماهيّات المخترعة ومثل الولاية والقضاوة
وقد وقع النزاع بين المحقّق النائيني رحمه الله وسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدَّ ظلّه العالي » في مسألتين :
أ - الماهيّات المخترعة الشرعيّة ، كالصلاة والصوم وأمثالهما .
ب - الولاية « 3 » والقضاوة ونحوهما .
فذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم كونهما من الوضعيّات وسيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » إلى كونهما منها .
كلام المحقّق النائيني قدس سره في ذلك
قال المحقّق النائيني رحمه الله : عُدَّ من الأحكام الوضعيّة مثل القضاوة والولاية ، بل قيل : إنّ الماهيّات المخترعة الشرعيّة كلّها من الأحكام الوضعيّة ، كالصوم
هامش
( 1 ) مثل أنّ جعل الجُدَي خلف المنكب الأيمن مثلًا علامة القبلة لبعض البلاد . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) العزيمة والرخصة مرتبطتان بالترك ، إلّاأنّ الترك في الأولى لازم ، وفي الثانية جائز . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) المراد بها جعل الولاية ، لا الولاية التي تكون من الاعتقاديّات . منه مدّ ظلّه .